قطب الدين الراوندي

323

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وتقديم نذره : أي أرسله لتقديم اعلام موضع المخافة . والريش والرياش : اللباس الفاخر ( 1 ) . وأرفع : أي وسع ، والرفع السعة ، يقال رفع عيشه رفاعة . و « أحاط بكم الاحصاء » أي جعل الاحصاء يحوطكم ، وفسره بقول « ووظف لكم مددا » أي بين لكل واحد منكم مدة . وقوله « فان الدنيا ردغ مشرعها » الفاء تتعلق بأوصيكم بتقوى اللَّه ، والردعة الطين والماء المختلط . وبخط الرضي « الردغة » والرداغ الطين الرقيق . و « سناد مائل » المعنى ها هنا ما يستند إليه ، والسناد ( 2 ) : الناقة الشديدة الخلق . و « قمصت بأرجلها » أي رفعتها ، يقال قمص الفرس تقمص قماصا أي استن ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه . ويقال : هذه دابة فيها قماص بكسر القاف . وروي « بأرجلها » بالجيم أيضا ( 3 ) .

--> ( 1 ) في م : اللباس الحسن . ( 2 ) في اللسان : قال أبو عمرو : ناقة سناد : شديدة الخلق . وقال ابن أبي الحديد في الشرح 6 - 247 : والسناد : دعامة يسند بها السقف . ( 3 ) ما ذكره في الشرح قبيل هذا بالجيم . والصحيح : « وروى بأرحلها بالحاء » وهو جمع رحل الناقة كما ذكره ابن أبي الحديد أيضا . « فائدة أدبية » : قال ابن أبي الحديد : وجمع فقال « بأرجلها » وانما للدابة رجلان اما لان المثنى قد يطلق عليه صيغة الجمع كما في قولهم امرأة ذات أورك ومآكم ، وهما وركان . واما لأنه أجرى اليدين والرجلين مجرى واحد فسماها كلها أرجلا .